محمود شريفي
141
أسطورة التحريف
للُامّة التي هي أشرف الأمم ، وهو أهمّ من سائر الواجبات الّتي تكرّر ذكرها في القرآن . « 1 » ثمّ أيّد ذلك بما رواه عن كعب الأحبار اليهودي العاكف على أعتاب معاوية الطاغية ، أنّه قرأ مواليد العترة في اثنين وسبعين كتاباً كلّها نازلةً من السماء وأنّهم أفضل الخلائق بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وأنّهم أمان اللَّه في أرضه ، قال : ذلك بمحضر معاوية الذي أساءه هذا النعت ، فقام وخرج مغضباً . « 2 » فعلى هذا كان سعيه إثبات ذكر فضائل الأئمّة عليهم السلام صريحاً وأسمائهم في القرآن المنزل من طريق غير صحيح ، وهذا زعم باطل كما أشرنا إليه سابقاً . مضافاً إلى ذلك كلّه أنّه قال الأستاذ العلّامة آية اللَّه حسن حسنزاده الآملي : « يقال : إنّ هذا المحدّث الّذي يكون مؤلّف كتاب مستدرك الوسائل وكثير من الكتب النقليّة رجع عن عقيدة التحريف ومضى عليه ما مضى على ابن شنبوذ » . « 3 » فثبت أنّه ما كان ولا يكون إمامي فقيه يعتقد بتحريف القرآن ، فلا يصحّ نسبة القول بالتحريف إلى الإماميّة ، بل لايصحّ نسبة هذا القول
--> ( 1 ) فصل الخطاب ، ص 183 . ( 2 ) صيانة القرآن من التحريف ، ص 209 . ( 3 ) ترجمة فصل الخطاب في عدم تحريف كتاب رب الأرباب المسمّى ب « قرآن هرگز تحريف نشده » ، ص 109 .